Lewati ke konten

Kitab: Atha'at) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 9, halaman 395

  1. [المجموعة ٩]
  2. متفرقات
  3. قاعدة في الصبر والشكر
  4. الفرق بين المصائب التي يثاب عليها والتي لا يثاب عليها

وهكذا في جهاد الكفَّار والمنافقين، فمن الناس من لا يعدُّ جهادَه نعمةً إلا إذا كانت الكلمةُ مطاعةً، والخصمُ مقهورًا، فمن أوذي، أو هُضِمَ حقُّه، أو ضُرِبَ، أو حُبِسَ، أو كُذِبَ عليه عند الأئمَّة أو الأمَّة، وقيل: هذا فاجرٌ أو جاهلٌ، لم يكن هذا نعمةً عند هؤلاء؛ لأن هذا مما يؤلمُ النفس.

وحجَّة هؤلاء كلِّهم أن النعمة ما يتنعَّمُ به العبد، وهذه الأمور مؤلمةٌ للنفوس، فلا تكون من النعم، بل من المصائب.

ولا ريب أنها من المصائب باعتبار ما يحصلُ من الألم (¬١)، ولهذا أُمِر بالصبر عليها، لكن لا منافاة بين كون الشيء مصيبةً باعتبارٍ ونعمةً باعتبار؛ فباعتبار ما حصل به من الأذى هو مصيبة، وباعتبار ما يحصل به من الرحمة نعمة.

وهذا لأنه إذا قيل: إن هذا يُكَفَّر به الخطايا، ويؤجرُ عليها، ويؤجرُ على الصبر عليها، كانت النعمةُ هذه الأمور التي تحصلُ عن هذه، فيكون هذا بمنزلة شُرب المريض الدواءَ الكَرِيه، فهو مصيبةٌ باعتبار مرارته، وهو نعمةٌ باعتبار إزالته للمرض الذي هو أشدُّ ضررًا فيه، وأدنى الضررين (¬٢) إذا زال أعظمُهما كان نعمةً، لا سيما إذا حصل مع ذلك خيرٌ آخر.

وهذا كما أن النعمة التي تُسْتَعمل في المعصية هي في الحقيقة ليست نعمة، فمن استعمل النعم في المعاصي كانت شرًّا في حقه؛ لأنها جرَّته إلى العذاب الذي هو أعظمُ من تلك اللذَّة، كمن أكل عسلًا فيه سُمٌّ، فإن ضرر

Rujukan halaman ini: جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم، ج 9، ص 395 (SanadKitab #145376, hlm. urut 3562)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.