وفيهما عن أبي هريرة قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ، فقال: دُلَّني على عملٍ يَعْدِلُ الجهاد، قال: "لا أجده"، قال: "هل تستطيعُ إذا خرج المجاهدُ أن تدخل مسجدك، فتقوم ولا تَفْتُر، وتصوم ولا تفطِر؟ "، فقال: من يستطيع ذلك؟ فقال أبو هريرة: إن فَرَس المجاهد يَسْتَنُّ في طِوَلِه، فتُكْتَبُ له حسنات (¬١).
وفي الصَّحيحين عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القانت الصائم الذي لا يَفْتُر من صلاةٍ ولا قيام حتى يُرْجِعَه الله إلى أهله بما يُرْجِعه من غنيمةٍ أو أجر، أو يتوفَّاه ليُدْخِلَه (¬٢) الجنة" (¬٣).
وإذا كان الجهادُ أفضلَ الأعمال بعد الفرائض المتعيِّنة، وهو أفضلُ الفرائض المتعيِّنة بعد الإيمان، كان نعمةُ الله ﷿ به أعظم، فيستحقُّ من الشكر ما لا يستحقُّه ما هو دونه من الأعمال.
ثم الجهاد هو في (¬٤) نفسه أنواع (¬٥)؛ فإنه يتناول الجهاد بالمال والنفس.
والجهادُ بالنفس:
* قد يكون بالقتال بالبدن.