وقال ﷺ فيما رواه عنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁: "إنما الطاعةُ في المعروف" (¬١).
وقال: "لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصية الخالق" (¬٢).
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاتُه، فإنَّا نَحمدُ إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أهلٌ وهو على كل شيء قدير، ونُصلِّي على إمام المتقين وخاتمِ النبيين محمد عبدِه ورسولِه، ﷺ تسليمًا كثيرًا.
أما بعد، فإنَّ الله ﷾ بعثَ محمدًا بالكتاب والحكمة، ليُخرِجَ الناسَ من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صَراط العزيز الحميد (¬٣)، وقال الله تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (١٦٤)) (¬٤)، وقال تعالى: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ) (¬٥)، وقال لأزواج نبيِّه: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ) (¬٦).