وقال: "يصلون لكم، فإن أحسنوا فلكم، وإن أساءوا فلكم وعليهم" (¬١).
وهذا باب واسعٌ جدًّا.
وقال أيضا: "لعنَ الله اليهودَ، اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ" يُحذِّر ما فعلوا (¬٢). قالوا: ولولا ذلك لأُبْرِزَ قبرُه، ولكن كُرِهَ أن يُتَّخذَ مسجدًا (¬٣)، وهذا قاله في مرضه.
وقال قبل موته بخمسٍ: "إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبورَ مساجدَ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك" (¬٤).
ولما ذكر كنيسة الحبشة قال: "أولئك إذا مات الرجلُ فيهم بَنَوا على قبرِه مسجدًا، وصَوَّروا فيه تلك التصاوير، أولئك شِرارُ الخلق عند الله يوم القيامة" (¬٥).
وكل هذه الأحاديث في الصحاح المشاهير.
وقال أيضًا: "لعنَ الله زوَّاراتِ القبور والمتخذين عليها المساجَد والسُّرُجَ". رواه الترمذي وغيره (¬٦)، وقال: حديث حسن.