مسألة
سُئِل عنها الشيخ الإمام العالم العامل الزاهد الورع أوحدُ أهلِ زمانِه شيخُ الإسلام تقي الدين أبو العباس (¬١) أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحرَّاني ﵁ وأرضاه- وهو بالديار المصرية، في قوله تعالى (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ) الآية (¬٢)، وقوله (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) (¬٣)، وقول النبي ﷺ: "ينزل ربنا كلَّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا (¬٤) ... " الحديث (¬٥). وقد تأوَّل طائفةٌ هذه الآيات وأمثالَها من آياتِ الصفاتِ التي أنزلَها الله تعالى، ولم يتأوَّلوا هذا الحديثَ ولا أمثاله من أحاديثِ الصفات. وقد قال طائفة: إذا تأولنا هذه الآيات احتملَتْ هذه الأحاديثُ أيضًا التأويلَ. فما الحجة في تأويل الآيات وإمرارِ الأحاديث كما جاءت؟ بَيِّنوا لنا الصواب في ذلك.
أجاب ﵁
الحمد لله. الجواب عن هذا من وجوه:
أحدها
أن يقال: يجب اتباعُ طريقةِ السلف من السابقين الأولين من