Lewati ke konten

Kitab: Atha'at) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 3, halaman 256

  1. المجموعة [٣]
  2. (١٣) تفسير أول العنكبوت
  3. - ذكر الابتلاء في القرآن

فالواجب ما في حديث عائشة الذي بَعَثَتْ به إلى معاوية، ويُروى موقوفًا ومرفوعًا (¬١): "من أرضى اللهَ بسخط الناسِ كفاه الله مؤونةَ الناس -وفي لفظ: ﵁ وأرضى عنه الناس-، ومن أرضى الناسَ بسخط الله لم يُغْنُوا عنه من الله شيئًا -وفي لفظٍ: عاد حامدُه من الناس ذامًّا-".

وهذا يجرى فيمن يُعِين الملوك والرؤساء على أغراضهم الفاسدة، وفيمن يُعِين أهل البدع المنتسبين إلى العلم والدين على بدعهم. فمن هداه الله وأرشده امتنع من فعلِ المحرم وصبَر على أذاهم وعداوتهم، ثمَّ تكون له العاقبة في الدنيا والآخرة، كما جرى للرسل وأتباعهم مع من آذاهم وعاداهم، مثل المهاجرين في هذه الأمة ومن ابتلي من علمائها وعُبَّادِها وتُجَّارِها ووُلاتِها.

وقد يجوز في بعض الأمور إظهار الموافقة وإبطانُ المخالفة، كالمُكْرَه على الكفر، كما هو مبسوط في غير هذا الموضع، إذ المقصود هنا أنه لابدّ من الابتلاء بما يؤذي الناس، فلا خلاصَ لأحدٍ ممّا يؤذيه البتَّة. ولهذا ذكر الله تعالى في غير موضع أنه لابدّ أن يبتلي الناس، والابتلاء يكون بالسرَّاء والضرَّاء، ولابدَّ أن يَبتليَ الإنسانَ بما يَسُرُّه ويسوؤه، فهو محتاج إلى أن يكون صابرًا شكورًا، قال تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)) (¬٢)، وقال تعالى: (وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٦٨)) (¬٣)، وقال تعالى:

Rujukan halaman ini: جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 256 (SanadKitab #145376, hlm. urut 922)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.