يزعم أنه وجب عليه الحد فى قربة، وتزعم أنه ثقة، قال: من هو؟ قلت: خلف بن
سالم، قال: ذاك إنما شتم، أبنت حاتم مرة واحدة، وما به بأس لولا أنه سفيه.
قال: وحدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: لما حضرت أبا مسلم، يعنى الخولانى، الوفاة وهو بأرض الروم، قال بسر بن أرطأة وهو على الناس: أعقد على من مات هاهنا من المسلمين رجاء أن يبعث عليهم يوم القيامة.
وبسر هو قاتل ابنى عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وهما طفلان بالتمر حتى دلهت أمهما فجعلت تطوف وهى تقول:
هام أحسن ببنى للدين ... هما كالدريين نشطا عنهما الصدق
فى أبيات لها معروفة وقد رووا لأبى مسلم الأبيات.
[٢٧ / ب] قال ابن أبى خيثمة: أنبأنا هارون بن معروف: حدثنا ضمرة، عن بلال بن كعب العكى (١) قال: ربما قال الصبيان لأبى مسلم الخولانى: إذا مر الطير ادع الله يحبس علينا هذا الطير، فيدعو الله فيحبسه عليهم فيأخذونه.
قال: وحدثنا عبد الوهاب بن نجدة (٢) قال: حدثنا شعبة بن الوليد، عن محمد بن زياد الألهانى (٣): أن امرأة خببت على أبى مسلم الخولانى امرأته، فدعا عليها فذهب بصرها، فأتته فقالت: يا أبا مسلم، إنى كنت فعلت وفعلت وإنى لا أعود. قال: فقال: اللهم إن كانت صادقة فاردد عليها بصرها. قال: فأبصرت.
قال: وقال بعضهم لما صار المأمون بدمشق ذكر له أبو مسهر (٤) الدمشقى ووصف