سفيان: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: كنا مع عائشة فمشت فى خف واحد وقالت: والله لأحنثن أبا هريرة وذاك بحديث كان رواه أبو معاوية، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: بلغ عليًا أن أبا هريرة يبتدئ بميامنه فى الوضوء واللباس، فدعا بماء فتوضأ وبدأ بمياسره وقال: لأخالفن أبا هريرة (١).
وذكر العتبى (٢) فى "كتاب المعارف": أن عفان روى عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبى رافع قال: كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حمارًا قد شد عليه ببردعة، وفى رأسه خلبة من ليف فيستر فيلقى الرجل فيقول: الطريق! قد جاء الأمير، وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الأعراب فلا [٣١ / ب] يشعرون بشئ حتى يلقى نفسه بينهم ويضرب برجليه فيفزع الصبيان وينفرون، وربما دعانى إلى عشائه بالليل فيقول: دع العراق للأمير فأنظر فإذا هو ثريد بزيت (٣). وتوفى سنة تسع وخمسين أو سبع وخمسين.