السائب بن أبى وداعة (١)، قال: كنت جالسًا مع سعيد بن المسيب بالسوق فمر يزيد ببنى مروان فقال له سعيد: من رسل بنى مروان أنت؟ قال: نعم.
قال: فكيف تركت بنى مروان؟ قال: بخير.
قال: تركتهم يجيعون الناس، ويشبعون الكلاب.
قال: فاشرأب الرسول؟ فقمت إليه، فلم أزل أزجيه حتى انطلق، قال: ثم أتيت سعيدًا فقلت له: يغفر الله لك تشيط بدمك بالكلمة هكذا تلقيها.
قال: اسكت يا أحمق فوالله ما يسلمنى الله ما أخذت بحقوقه (٢).
عبد الرزاق قال: قال معمر: أريد يحيى بن أبى كثير (٣) على البيعة لبعض بنى أمية، فأتى حتى ضرب وفعل به كما فعل بابن المسيب.
ابن أبى خيثمة، حدثنا عبد السلام (٤) بن صالح، حدثنا على بن مسهر (٥)، حدثنا إسماعيلٍ بن خالد، عن قيس بن أبى حازم: أن مروان بن الحكم أبصر طلحة بن عبيد الله واقفا يوم الجمل فقال: لا أطلب بثارى بعد اليوم، فرماه بسهم فأصاب فخذه، فشكها بسرجه فانتزع السهم، فكان إذا أمسكوا الجرح انتفخت الفخذ وإذا أرسلوها سالت.