كنت عند الزهرى فقال: أنا أعلم بعروة من هشام (١).
قال: حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا مصعب بن عثمان، عن المنذر بن عبد الله الخزاعى قال: ما سمعت من هشام بن عروة رفثًا قط إلا يومًا واحدًا أتاه رجل من أهل البصرة كان يلزمه فقال: يا أبا المنذر نافع مولى ابن عمر كان يفضل أباك عروة على أخيه عبد الله.
فقال هشام: كذب عدو الله نافع وما يدرى يماص بظر أمه عبد الله والله خير وأفضل من عروة (٢).
عمرو بن الحسن، حدثنا أبو محمد بن سالم، حدثنا المبارك بن فضالة قال: قلت لهشام ابن عروة: يا أبا المنذر لى إليك حاجة. قال: إذا والله الذى لا إله إلا هو لا أقضيها.
فلم يستثن قال: المبارك. وقل ما حلف رجل على شئ ولم يستثن إلا حيث قال. قلت: فإنى أرى لك أن تدع هذا الحديث فى [ ...... ] (٣) فإن أصحابنا فذكر هو ذلك.
قال: والله لا أدعه وقد حدثنى به عن أبى بن كعب. أنا أشك فى قوله: حدثنى به أُبى لأنى وجدته متيخًا فى النسخة (٤).
قال على: سألت يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة فقال: أما ما حدث به وهو عندنا فهو، أى كان يصححه، وما حدث به بعد ما خرج من عندنا فكأنه يوهنه (٥).
قال: قال يحيى: قال هشام بن عروة: جاءنى ابن جريج بكتاب فقال: هذا حديثك أرويه عنك. قال: وقلت فى نفسى: ما أدرى من أيهما أعجب (٦).