قال: حدثنا أبو أسامة، حدثنا أبو هلال، عن عبد الله بن بريدة، قال: حج فلان وفلان، رجلين قد سماهما، فلما أرادا أن يرجعا قالا: ننطلق ولا نلقى أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ، فإذا رجل بين ثوبين وعمامة، فجلسنا إليه فسألناه، فقال: ممن أنتم؟ ، قلنا: من أهل العراق، قال: أف لكم أهل العراق، إنكم تكذبون وتكذبون وتسخرون، قالا: أما والله إن نكذب، فوالله ما نكذب عليك، وإما نكذب فوالله ما نكذّبك، وأما إن نسخر، فقد بلغنا أنك كنت من أحسن الناس عينين فما أفسدهما إلا البكاء.
قال: الإيلة من أرضكم؟ قالا: نعم، قال: فكم بينكم وبينها أربعة فراسخ؟ قالا: نعم، قال يحيى: بنو قنطور بن كركرة وجوههم كالمجان المطرقة، حتى تتركوا الأيلة وترسلوا إلى أهل البصرة وأميرها، أن تخرجوا منها، قال: وذكر عبد الله بعد تلك أشياء سيئة، قالا: وما علم ذلك، قال: إذا ضيقت الأرض، ما رأى الصبيان (١).
قال أبو سلمة: هو عبد الله بن عمرو.
قال: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكى، حدثنا محمد بن راشد، حدثني عثمان بن عمر التيمى، أن عمر بن عبيد الله بن معمر أراد أن ينكح ابنه، وهو محرم، فقال له أبان بن عثمان: ألا أراك عراقيًا جافيًا سمعت عثمان بن عفان يقول: سمعت النبى ﵇، يقول: "لا يَنكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب" (٢).