قال: أردت أن أكتب كتابًا فقلت: إن كتبت فيه حرفًا كذبت وحسن كتابى وإن تركته صدقت وقبح كتابى، فاعتزمت على تركه فسمعت مناديًا ينادى من جانب البيت: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾. [إبراهيم: ٢٧]، قال: وأردت الجمعة فى إمارة الحجاج فجعلت أقول أحيانًا أذهب وأحيانًا لا أذهب، فسمعت مناديًا ينادى من جانب البيت: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، وقد يكون أبقاك الله من الوحى ما هو دون هذا (١).
قال: وحدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عاصم بن أبى عاصم الحلفانى وكان رجلًا صالحًا قال: لما مرض الحسن الجعفرى وهو ابن أبى جعفر مرضه الذى مات فيه صليت العصر فى مسجد الحى، ثم مررت بمنزله فإذا هو قد أغمى عليه، فذهبت إلى مسجد الوصى، وكان يجلس فيه يذكر كل يوم العصر حتى مات وقد أدركته فلما غابت الشمس قمنا لأنا لا نصلى المكتوبة فى الجبان فلما كنا فى دار حبيب ابن شهاب القبطى ولم يؤذنوا ونحن أربعة عشر رجلًا إذا نقض كوكب فى القبلة فقرأنا فيه الحسن ابن أبى جعفر قد مات ثم خطونا خطوة [١٠/ أ] أو خطوتين