ثم نعود إلى كلامه قال: "وكذلك لا يُضاف إليه -سبحانه- من آلات الإدراك الأُذن ونحوها؛ لأنها في أصل الوضع عبارة عن الجارحة لا عن الصفة التي هي محلها (¬١)، فلم ينقل لفظها إلى الصفة، أعني: السمع، مجازًا ولا حقيقةً إلا أشياء وردت على جهة المثل مما يُعْرف بأدنى نظر أنها أمثال مضروبة، نحو: "الحَجَرُ الأَسْوَد يَمِينُ اللهِ في الأَرْضِ" (¬٢). و"مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمن" (¬٣) مما عرفت العربُ المرادَ به بأَوَّلِ وَهْلة".
قال: "وأما اليَدُ فهي عندي في أصل الوضع كالمصدر، عبارة عن صفةٍ لموصوف" قال:
يَدَيتُ عَلى ابنِ حَصْحاص (¬٤) بن عمرو ... بأسفل ذِي الجِذَاة يَدَ الكريمِ (¬٥)
فيديتُ: فعل مأخوذ من مصدر لا محالة، والمصدر صفة لموصوف،