Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 527

  1. المجلد الثاني
  2. فصل: فيما يؤكد من الأفعال بالمصادر وما لا يؤكد

ثم قرنوها بـ "الباء" (¬١) التي هى من الشفَتَين، وهى آخر مخارج الصوت ونهايته، فجمع الحرفان بدايةَ الصوت ونهايته، كما اشتمل معنى الحبِّ على بداية الحركة ونهايتها، فإن بداية حركةِ المحب من جهة محبوبه، ونهايتها الوصول (¬٢) إليه، فاختاروا له حرفين هما بداية الصوتِ ونهايته، فتأمل هذه النكت البديعة تجدها ألطف من النسيم، ولا تَعْلَق إلا في هو يناسبها لطافةً وَرِقَّة.

فقل لكثيفِ الطبعِ وَيْحك ليسَ ذا ... بِعشِّكَ فادْرجُ (¬٣) سالمًا غيرَ غانِمِ

واشتقاقه في الأصل من الملازمة والثبات من قولهم: "أحبَّ البعير فهو محب" إذا برك (¬٤) فلم يَثُر، فقال (¬٥):

حُلْتَ عليه بالقَطِيْعِ ضَرْبًا ... ضربَ بعير السُّوءِ إِذْ أحَبَّا

فلما كان المُحِب ملازمًا لذكر محبوبه، ثابتَ القلب على حُبه [مقيمًا] (¬٦) عليه، لا يروم عنه انتقالًا ولا يبغي عنه زوالًا، قد اتخذ له في سويداء قلبه وطنًا وجعله له سكنًا:

تزولُ الجبال الراسياتُ وقَلْبُه ... على العهدِ لا يلوي ولا يتغيرُ

فلذلك أَعْطَوه هذا الاسم الدال على الثبات واللزوم، ولما جاؤوا

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 527 (SanadKitab #145410, hlm. urut 617)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.