Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 574

  1. المجلد الثاني
  2. فصل: في الكلام إذا كان صفة

و"محسنًا" حال بعدها، والحكمة في تقديم الجملة التي في موضع الخال على قولك: "محسنا" و (مصدقًا) أنك لو أخَّرتها لتوهم أنها في موضع الحال من الضمير الذي في "محسن" و (مصدق). (ق/١٣٥ ب) ألا ترى أنك لو قلت: "أتشتم زيدًا محسنًا إليك وهو أمير"، لدهب الوهم إلى أنك تريد: محسنًا إليك في هذه الحال، فلما قدَّمْتَها اتضح المراد وارتفع اللبس.

ووجه آخر يطَّرد في هذه الآية، وفي الأخرى التي في سورة فاطر: ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [فاطر: ٣١] وهو أن يكون ﴿مُصَدِّقًا﴾ هاهنا حالاً يعمل فيها ما دلت عليه الإشارة المنبئة عنها "الألف واللام"؛ لأن "الألف واللام" قد تُنبئ عما تنبئ عنه أسماء الإشارة، حكى سيبويه (¬١): "لمن الدارُ مفتوحًا بابُها"، فقولك: "مفتوحًا بابها" (¬٢) حال لا يعمل فيها الاستقرار الذي يتعلق به "لمن"؛ لأن ذلك خلاف المعنى المقصود، وتصحيح المعنى: "لمن هذه الدار مفتوحًا بابها"، فاستغنى بذكر "الألف واللام" وعلم المخاطب أنه مشير وتنبَّه المخاطب بالإشارة إلى النظر، وصار ذلك المعنى [المنبَّه] (¬٣) عليه عاملاً في الحال.

وكذلك قوله: ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا﴾ [فاطر: ٣١] كأنه يقول: "هو ذلك الحق (¬٤) مصدقًا"، لأن الحق قديم ومعروف بالعقول والكتب المتقدمة، فلما أشار: نبَّهت الإشارةُ على العامل في الحال، كما إذا

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 574 (SanadKitab #145410, hlm. urut 664)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.