Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 638

  1. المجلد الثاني
  2. مسألة: (سلام عليكم ورحمة الله) في هذا التسليم ثمانية وعشرون سؤالا
  3. فصل: السؤال العاشر: السر في نصب (سلام الملائكة) ورفع سلام إبراهيم

سلامًا"، وسلامُ إبراهيم تضمَّن جملة اسمية؛ لأن رفعه يدلُّ على أن المعنى: "سلام عليكم"، والجملة الاسمية تدل على الثبوت والتقرر، والفعلية تدل على الحدوث والتجدد، فكان سلامُه عليهم أكمل من سلامِهِم عليه، وكان، له من مقامات الرَّدِّ ما يليقُ بمنصبه ﷺ وهو مقام الفضل؛ إذ حيَّاهم بأحسن من تحيتهم. هذا تقرير ما قالوه.

وعندي فيه جواب أحسن من هذا، وهو: أنه لم يقصد حكايةَ سلام الملائكة فنصبَ قولَه: "سلامًا" انتصاب مفعول القوال (¬١) المفرد، كأنه قيل: قالوا قولًا سلامًا، وقالوا: سَدَادًا وصوابًا، ونحو ذلك، فإن القَوْل: إنما تُحْكَى به الجمل، وأما المفرد فلا يكون محكيًّا به، بل منصوب به انتصابَ المفعول به، ومن هذا قوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣)﴾ [الفرقان: ٦٣]، ليس المراد: أنهم قالوا هذا اللفظ المفرد المنصوب، إنما معناه: قالوا قولًا سلامًا، مثل: سَدَادًا وصوابًا، وسُمِّيَ القولُ سلامًا (¬٢)؛ لأنه يؤدِّي معنى السلام ويتضمنه، من رَفْع الوَحْشة وحصول الاستئناس.

وحكي عن إبراهيم لفظ سلامِهِ، فأتى به على لفظه مرفوعًا بالابتداء مَحْكيًّا بالقول، ولولا قصد الحكاية لقال: "سلامًا" بالنَّصب؛ لأن ما بعد القول إذا كان مرفوعا (¬٣) فعلى الحكاية ليس إلا، فحصل من الفرق بين الكلامَيْن في حكايةِ سلامِ إبراهيمَ ورفعِه ونصب ذلك إشارة إلى معنى لطيفٍ جدًّا، وهو: أن قوله: "سلامَ عليكم" من دين

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 638 (SanadKitab #145410, hlm. urut 728)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.