Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 703

  1. المجلد الثاني
  2. الكلام عليها في ثلاثة فصول
  3. الفصل الأول: في الاستعاذة

الفصل الأول

اعلم أن لفظ "عاذ" وما تصرف منها تدل على التحرُّز (ظ / ١٢٨ ب) والتحصّن والالتجاء (¬١)، وحقيقة معناها: الهروب من شيءٍ تخافه إلى من يعصمك منه، ولهذا يسمى المستعاذ به: "مَعَاذًا"، كما يسمى "ملجأ ووَزَرًا".

وفي الحديث: أن ابنةَ الجَوْن لما أدخِلت على النبيِّ ﷺ فوضع يده عليها، قالت: أعوذُ باللهِ منكَ، فقال لها: "لقد عذْتِ بِمَعَاذٍ الحَقِي بأهْلِكِ" (¬٢). فمعنى "أَعوذُ": ألتجئ وأعتصِم وأتحرز، وفي أصله قولان؛ أحدهما: أنه مأخوذ من الستر. والثاني: أنه مأخوذ من لزوم المجاورة.

فأما من قال: إنه مأخوذ من الستر، قال: العرب تقول للنبت الذي في أصل الشجرة التي قد استتر بها: "عُوَّذ" بضم العين وتشديد الواو وفتحها، فكأنه لما عاذ بالشجرة واستتر بأصلها وظِلها سموه "عُوَّذا"، فكذلك العائذ قد استتر من عدوه بمن استعاذ به منه، واستجنَّ به منه.

ومن قال: هو من (¬٣) لزوم المجاورة، قال: العرب تقول للحْمِ إذا لَصِق بالعظم فلم يتخلص منه "عُوذ"؛ لأنه اعتصم به واستمسك به، فكذلك العائد قد استمسك بالمعَاذ (¬٤)، واعتصم به ولزمه.

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 703 (SanadKitab #145410, hlm. urut 793)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.