Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 716

  1. المجلد الثاني
  2. فصل: الشر المستعاذ منه نوعان

الذنوب والسيئات شر كما تقدم بيانه.

ثم قال: ﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَار (١٩٣)﴾ , فهذا طلبٌ لدوام الخير الموجود وهو الإيمان, حتى يتوفاهم عليه, فهذانِ قسمان.

ثم قال: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] فهذا طلب للخير المعدوم أن يؤتيهم إياه.

ثم قال: ﴿وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ فهذا طلبٌ أن لا يقعَ (¬١) بهم الشَّرُّ المعدومُ, وهو خزيُ يوم القيامة, فانتظمت الآيتان للمطالب الأربعة أحسنَ انتظام, مرتبةً أحسن ترتيبٍ, قُدِّمَ فيها النوعان اللذان في الدنيا وهما المغفرة, ودوامُ الإسلام إلى الموت, ثم أُتبعا بالنوعين اللذين في الآخرة وهما: أن يُعطوا ما وُعِدُوه على ألسنة رسله, وأن لا يُخْزِيَهُم يوم القيامة.

إذا عُرِف هذا؛ فقوله ﷺ في تشهُّد الخطبة: "وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنا, ومِنْ سيئاتِ أَعْمَالِنَا" (¬٢) , يتناوَلُ الاستعاذةَ من شرِّ النفس الذي هو معدومٌ لكنه فيها بالقوَّة, فيسأل دفعه وأن لا يوجد.

وأما قوله: "مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنا"؛ ففيه قولان:

أحدهما: أنه استعاذةٌ من الأعمال السيئة التي قد وُجِدتْ, فيكون الحديثُ قد تناولَ نوعَي الاستعاذة من الشَّرِّ المعدوم الذي لم يوجدْ, ومن الشر الموجود فطلب دَفْع الأول ورَفْع الثاني.

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 716 (SanadKitab #145410, hlm. urut 806)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.