Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 724

  1. المجلد الثاني
  2. فصل: الشر المستعاذ منه نوعان
  3. فصل: معنى قوله في الحديث: " والشر ليس إليك

ولا تستطِلْ هذا البَسْطَ، فما أحوجَ القلوب] إلى معرفته وتعقُّله، ونزولها منه منازلَها في الدنيا لتنزل في جوار ربها في الآخرة مع الذين أنعم الله تعالى عليهم من النَّبييِّن والصِّدِّيقين، والشهداء والصالحين، وحَسُنَ أولئك رفيقًا.

فصل

إذا عُرِفَ هذا عُرِف معنى قوله ﷺ في الحديث الصحيح: "لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ والخَيْرُ في يدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِليْكَ" (¬١)، وأنَّ معناه أجلُّ وأعظم من قول من قال: "والشَرُّ لا يُتَقرَّبُ به إليك"، وقول من قال: "والشرُّ لا يصعَدُ إليكَ" وأن هذا الذي قالوه إنما يتضمَّن تنزيهَه: عن صعود الشرِّ إليه والتقرب به إليه، لا يتضمَّن تنزيهَهُ في ذاته وصفاته وأفعاله عن الشَّرِّ، بخلاف لفظ المعصوم الصادق المصدَّق (¬٢)، فإنه يتضمَّنُ تنزيهَه في ذاته ﵎ عن نسبة الشَّرِّ إليه بوجهٍ ما، لا في صفاتِه، ولا في أفعالِه، ولا في أسمائه، وإن دخل في مخلوقاته، كقوله: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢)﴾ [الفلق: ١ - ٢].

وتأملْ طريقَة القرآن في إضافة الشَّرِّ تارة إلى سببه ومن قام به، كقوله: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)﴾ [البقرة: ٢٥٤] وقوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (١٠٨)﴾ [المائدة: ١٠٨]، وقوله: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ [النساء: ١٦٠]، وقوله: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٤٦] وقوله: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦)﴾ [الزخرف: ٧٦]، وهو فِي القرآن أكثر من أن يذكر هاهنا عشر معشارِه، وإنما المقصودُ التمثيلُ.

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 724 (SanadKitab #145410, hlm. urut 814)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.