وقد روى التِّرْمِذِيُّ من حديث أبي سعيد: "أن النبي ﷺ كان يَتَعَوَّذُ من عَيْنِ الإنسانِ" (¬١) فلولا أن للعينِ شَرًّا يتعوَّذْ منها.
وفي التِّرْمِذي من حديث عليِّ بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني حَيَّة بن حابس (¬٢) التميمي, حدثني أبي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا شَيْءَ فَي الهَامِ, والعَيْنُ حَقٌّ" (¬٣).
وفيه أيضًا: من حديث وُهَيْب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "لَوْ كَانَ شَيءٌ سَابِقَ القَدَرِ لَسَبَقَتْة العَيْنُ، وإذا اسْتُغْسِلْتُم فاغْسِلُوا" (¬٤)، قال: وفي الباب عن عبد الله بن عَمْرو، وهذا حديث صحيح (¬٥).
والمقصود أن العائن حاسد خاصٌّ، وهو أضرُّ من الحاسد، ولهذا -والله أعلم- إنما جاء في السورة ذكر الحاسد دود العائن؛