Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 957

  1. تحقيق مسألة التحسين والتقبيح العقليين
  2. مناقشة أدلة أخرى لنفاة التحسين والتقبيح

قالوا: ولا يَرِدُ هذا علينا حيث نَمْنَعُ (¬١) العفوَ بعد البعثة إذا أوعَد الربُّ على الفعل؛ لأنَّ العذابَ قد صار واجبًا بخبره، ومستَحقًّا بارتكاب القبيح، وهو سبحانه لم يحصُل منه إيعادٌ قبل البعثة، فلا يقبُح العفو؛ لأنه لا يستلزم خُلْفًا في الخبر، وإنما غايتُه تركُ حقٍّ له قد وجب قبل البعثة، وهذا حسن.

والتحقيقُ في هذا أنَّ سببَ العقاب قائمٌ قبل البعثة، ولكن لا يلزمُ من وجود سبب العذاب حصولُه؛ لأنَّ هذا السَّببَ قد نَصَبَ اللهُ له شرطًا وهو بعثةُ الرُّسل، وانتفاءُ التَّعذيب قبل البعثة هو لانتفاء شرطه، لا لعدم سببه ومقتضِيه.

وهذا فصلُ الخطاب في هذا المقام، وبه يزولُ كلُّ إشكالٍ في المسألة وينقشعُ غَيْمُها ويُسْفِرُ صُبْحُها، والله الموفق للصَّواب.

* واحتجَّ بعضهم أيضًا بأن قال: لو كان الفعلُ حسنًا لذاته لامتنع من الشارع نسخُه قبل إيقاع المكلَّف له وقبل تمكُّنه منه؛ لأنه إذا كان حسنًا لذاته فهو مَنْشَأٌ للمصلحة الراجحة، فكيف يُنْسَخُ ولم تحصُل منه تلك المصلحة؟!

وأجاب المعتزلةُ عن هذا بالتزامه، ومَنَعوا النَّسخَ قبل وقت الفعل (¬٢)، ونازعهم جمهورُ هذه الأمَّة في هذا الأصل، وجوَّزوا وقوع النَّسخ قبل

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 957 (SanadKitab #145411, hlm. urut 1058)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.