Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 1009

  1. تحقيق مسألة التحسين والتقبيح العقليين
  2. قول المتوسطين من أهل الإثبات وحكمهم بين الفريقين

قالوا: وها نحنُ نتحرَّى القِسْط بين الفريقين، عملًا بقوله ﷺ: «المُقْسِطون عند الله يوم القيامة على منابرَ مِنْ نور، عن يمين الرَّحمن، الذين يَعْدِلون في حُكمهم وأهليهم وما وَلُوا» (¬١).

ويكفي في هذا قولُه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٨].

قالوا: قد أصاب أهلُ الإثبات من المعتزلة في قولهم: إنَّ الحُسْن والقُبحَ صفاتٌ ثبوتيةٌ للأفعال، معلومةٌ بالعقل والشَّرع، وأنَّ الشَّرع جاء بتقرير ما هو مستقرٌّ في الفِطر والعقول، مِنْ تحسين الحسَن والأمر به، وتقبيح القبيح والنهي عنه، وأنه لم يجِاء بما يخالفُ العقلَ والفطرة، وإن جاء بما تَعْجَزُ العقولُ عن إدراكه (¬٢) والاستقلال به؛ فالشرائعُ جاءت بمَحَارات العقول لا مُحَالاتها (¬٣)، وفرقٌ بين ما لا تُدْرِكُ العقولُ حُسْنَه وبينَ ما تَشْهَدُ بقُبْحِه، فالأوَّلُ مما يأتي به الرُّسلُ دون الثَّاني. وأخطؤوا في ترتيب العقاب على هذا القبيح عقلًا، كما تقدَّم.

وأصابوا في إثبات الحكمة لله تعالى، وأنه سبحانه لا يفعلُ فعلًا خاليًا

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 1009 (SanadKitab #145411, hlm. urut 1110)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.