Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 12

  1. مقدمة المصنف
  2. الحكم في إهباط آدم ﵇ من الجنة

ولا ريب أن المؤمنَ إذا رأى عدوَّه وعدوَّ محبوبه ــ الذي هو أحبُّ الأشياء إليه ــ في أنواع العذاب والآلام، وهو يتقلَّبُ في أنواع النعيم واللذة= ازدادَ بذلك سرورُه، وعَظُمَت لذتُه وكَمُلت نعمتُه.

* وأيضًا؛ فإنه سبحانه إنما خلق الخلق لعبادته، وهي الغايةُ المطلوبة منهم، قال الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦].

ومعلومٌ أن كمال العبودية المطلوبَ من الخلق لا يحصُل في دار النعيم والبقاء، إنما يحصُل في دار المحنة والابتلاء، وأما دار البقاء فدار لذَّةٍ ونعيم، لا دار ابتلاءٍ وامتحانٍ وتكليف.

* وأيضًا؛ فإنه سبحانه اقتضت حكمتُه خلقَ آدم وذريَّته في تركيبٍ (¬١) مستلزمٍ لداعي الشَّهوة والغضب، وداعي العقل والعلم؛ فإنه سبحانه خلق فيه العقل (¬٢) والشَّهوة ونَصَبَهما داعيَين لمقتضياتهما (¬٣)؛ ليتمَّ مراده، ويظهر لعباده عزَّته في حكمته (¬٤) وجبروته، ورحمته وبرِّه، ولطفه في سلطانه وملكه.

فاقتضت حكمتُه ورحمتُه أنْ أذاقَ أباهم وَبِيلَ مخالفته، وعرَّفه ما تجني عواقبُ إجابة الشَّهوة والهوى؛ ليكون أعظم حذرًا فيها (¬٥) وأشدَّ

هروبًا.

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 12 (SanadKitab #145411, hlm. urut 113)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.