Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 1060

  1. تحقيق مسألة التحسين والتقبيح العقليين
  2. الكلام على أدلة النفاة الأخيرة ومناقشتها من وجوه كثيرة

وهذه المعرفةُ بالله لا تكونُ إلا للأنبياء ولورثتهم.

ونظيرُ هذه الآية قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: ٧٦]، فالمثلُ الأوَّلُ للصَّنم وعابديه، والمثلُ الثَّاني ضربه الله تعالى لنفسه، وأنه يأمرُ بالعدل وهو على صراطٍ مستقيم، فكيف يُسَوَّى بينه وبين الصَّنم الذي له مثلُ السَّوء؟!

فما فَعَله الرَّبُّ ﵎ مع عباده هو غايةُ الحكمة والإحسان والعدل، في إقدارهم وإعطائهم ومنعِهم وأمرهم ونهيهم.

فدعوى المدَّعي أنَّ هذا نظيرُ تخلِيَة السيِّد بين عبيده وإمائه يفجُر بعضُهم ببعض، ويسبي بعضهم بعضًا، أكذبُ دعوى وأبطلُها، والفرقُ بينهما أظهرُ وأعظمُ من أن يُحتاج إلى ذكره والتَّنبيه عليه.

والحمدُ لله الغنيِّ الحميد؛ فغناهُ التَّامُّ فارقٌ، وحَمْدُه ومُلْكُه (¬١)، وعزَّتُه وحكمتُه، وعلمُه وإحسانُه، وعدلُه ودينُه، وشرعُه وحكمُه، وكرمُه ومحبتُه للمغفرة والعفو عن الجناة، والصَّفح عن المسيئين، وتوبةِ التَّائبين، وصبر الصَّابرين، وشُكر الشاكرين، الذين يؤثِرُونه على غيره، ويتطلَّبون مَراضيه، ويعبدونه وحده، ويسيرون في عبيده بسِيرة العدل والإحسان والنَّصائح، ويجاهدون أعداءه، فيبذُلون دماءهم وأموالهم في محبَّته ومرضاته، فيتميَّز الخبيثُ من الطَّيب، ووليُّه من عدوِّه، ويخرجُ طيِّبات هؤلاء وخبائث أولئك إلى الخارج، فيترتَّبُ عليها آثارُها المحبوبةُ للربِّ تعالى من الثَّواب والعقاب، والحمد لأوليائه، والذمِّ لأعدائه.

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 1060 (SanadKitab #145411, hlm. urut 1161)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.