Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 1072

  1. تحقيق مسألة التحسين والتقبيح العقليين
  2. الكلام على أدلة النفاة الأخيرة ومناقشتها من وجوه كثيرة

وتأمَّل حال الآدميِّ المُخَلَّى ورُسومَ طبعه، المتروكَ ودواعي هواه، كيف تجدُه من شرار الخليقة وأفسدها للعالم، ولولا من يأخذُ على يديه لأهلك الحرثَ والنَّسل، وكان شرًّا من الخنازير والذِّئاب والحيَّات؛ فكيف يستوي في العقل أمرُه ونهيُه بما فيه صلاحُه وصلاحُ غيره به، وتركُه وما فيه أعظمُ فساده وفساد النَّوع وغيره به؟! وكيف لا يكونُ هذا القولُ قبيحًا؟! وأيُّ قُبحٍ أعظمُ من هذا؟!

ولهذا أنكر الله سبحانه على من جوَّز عقلُه مثلَ هذا، ونزَّه نفسَه عنه، فقال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة: ٣٦]، قال الشافعي: «معطَّلًا، لا يُؤمَر ولا يُنهى». وقيل: «لا يثابُ ولا يعاقَب» (¬١).

وقال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥]، ثمَّ نزَّه نفسَه عن هذا الظَّنِّ الكاذب، وأنه لا يليقُ به، ولا يجوزُ في العقول نسبةُ مثله إليه؛ لمنافاته لحكمته وربوبيَّته وإلهيَّته وحمدِه، فقال: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون: ١١٦].

وقال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الدخان: ٣٨ - ٣٩]، وفُسِّر الحقُّ بالثَّواب والعقاب، وفُسِّر بالأمر والنهي، وهذا تفسيرٌ له ببعض معناه؛ والصَّوابُ أنَّ الحقَّ هو إلهيَّته وحكمتُه المتضمِّنةُ للخلق والأمر والثَّواب والعقاب، فمَصْدَرُ ذلك كلِّه الحقُّ، وبالحقِّ وُجِد، وبالحقِّ قام، وغايتُه الحقُّ (¬٢)، وبه قيامُه، فمحالٌ

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 1072 (SanadKitab #145411, hlm. urut 1173)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.