Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 1075

  1. تحقيق مسألة التحسين والتقبيح العقليين
  2. الكلام على أدلة النفاة الأخيرة ومناقشتها من وجوه كثيرة

أحدهما: أن يكلِّفهم؛ فيأمرَ وينهى حتى يطاع ويُعصى، ثمَّ يثيبهم ويعاقبهم.

الثَّاني: أن لا يكلِّفهم؛ إذ لا يتزيَّنُ منهم بطاعة، ولا تَشِينُه معصيتُهم.

وإذا تعارض في المعقول (¬١) هذان الأمران، فكيف يهتدي العقلُ إلى اختيار أحدهما حقًّا؟! فكيف يعرِّفنا الوجوبَ على نفسه بالمعرفة، وعلى الجوارح بالطَّاعة، وعلى الرَّبِّ تعالى بالثَّواب؟!» (¬٢).

فيقال لكم: لم يتعارض بحمد الله الأمران؛ لأنَّ أحدَهما قد عُلِمَ قبحُه في المعقول، والآخرَ قد عُلِمَ حسنُه في المعقول، فكيف يتعارض في العقل جواز الأمرين، وأن تكون نسبتُهما إلى الرَّبِّ تعالى نسبةً واحدة؟! وإنما تتعارض الجائزاتُ على حدٍّ (¬٣) سواء، بحيث لا يترجَّحُ بعضها على بعض، فأمَّا الحُسْن والقُبح فلم يتعارض في العقل قطُّ استواؤهما.

وقد قرَّرنا بما لا مَدْفَع له قُبحَ التَّرك سُدًى بمنزلة الأنعام السَّائمة، وحُسْنَ الأمر والنهي واستصلاحهم في معاشهم ومعادهم، فكيف يقال: إنَّ هذين الأمرين سواءٌ في العقل بحيث يتعارضا فيه ويقضي باستوائهما بالنسبة إلى أحكم الحاكمين؟!

فإن قيل: إنما تعارضا في المقدُوريَّة؛ إذ نسبةُ القدرة إليهما واحدة.

قلنا: قد تقدَّم أنه لا يلزمُ من كون الشيء مقدورًا أن لا يكون ممتنعًا

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 1075 (SanadKitab #145411, hlm. urut 1176)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.