Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 1150

  1. تحقيق مسألة التحسين والتقبيح العقليين
  2. الكلام على أدلة النفاة الأخيرة ومناقشتها من وجوه كثيرة

قال المثبتون: هذا كلامٌ هائل، وهو عند التحقيق باطل، لو أنصفَ مُورِدُه لعَلِمَ أنَّا وهو كما قال الأول: «رمتني بدائها وانسلَّت» (¬١).

وقد بيَّنا أنَّ النفاة سدُّوا على أنفسهم طريقَ إثبات النبوَّة بإنكارهم هذه المسألة، وقالوا: إنه يحسُن من الله كلُّ شيء، حتَّى إظهارُ المعجزة على يد الكاذب، ولا فرق بالنسبة إليه (¬٢) بين إظهارها على يد الصادق ويد الكاذب، وليس في العقل ما يدلُّ على استحالة هذا وجواز هذا، وتوقُّفُ معرفته على السمع، لا سيَّما إذا انضمَّ إلى ذلك إنكارُ كون العبد فاعلًا مختارًا (¬٣) البتَّة، فإنَّ ذلك يسُدُّ الباب جملة؛ لأنَّ متعلَّق الأمر والنهي إنما هو أفعالُ العباد الاختياريَّة، فمَن لا فعلَ له ولا اختيارَ أصلًا فكيف يُعْقَلُ أن يكون مأمورًا منهيًّا؟! وقد تقدَّم حديثُ الإفحام وعَجْزُكم عن الجواب عنه.

قالوا: وأمَّا نحن؛ فإنَّا سهَّلنا بذلك الطريقَ إلى إثبات النبوَّات، بل لا يمكنُ إثباتُها إلا بالاعتراف بهذه المسألة؛ فإنه إذا ثبتَ أنَّ من الأفعال حسنًا ومنها قبيحًا، وأنَّ إظهارَ المعجزة على يد الكاذب قبيح، وأنَّ الله يتعالى ويتقدَّس عن فعل القبائح= علمنا بذلك صحةَ نبوَّة من أظهرَ الله على يديه الآيات والمعجزات. وأمَّا أنتم فإنكم لا يمكنُكم العلمُ بذلك.

قالوا: وكذلك نحن قلنا: إنَّ العبدَ فاعلٌ مختارٌ لفعله، وأوامرُ الشَّرع ونواهيه متوجِّهةٌ إلى مجرَّد فعله الاختياريِّ القائم به، وهو متعلَّقُ الثواب

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 1150 (SanadKitab #145411, hlm. urut 1251)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.