قُتِل بها الأمينُ بشارع باب الأنبار (¬١) انخرَم الأصلُ الباطلُ الذي أصَّلُوه، وظهر الزُّورُ الذي لفَّقوه (¬٢)، حتى رجعَ القائلُ الأول (¬٣) فقال:
كذَبَ المنجِّمُ في مقالته التي ... نَطَقَتْ به كذبًا على بَغْدانِ (¬٤)
قَتْلُ الأمين بها لعمري يقتضي ... تكذيبَهم في سائر الحُسْبان
ثمَّ مات ببغداد جماعةٌ من الخلفاء، مثل: الواثق، والمتوكِّل، والمعتضِد، والمكتفِي، والناصر، وغير هؤلاء.
ومِنْ ذلك: اتفاقُهم في سنة ثلاثٍ وعشرين ومئتين في قصَّة عَمُّوريَّة على أنَّ المعتصم إن خرجَ لفتحِها كانت عليه الدَّائرة، وأنَّ النصرَ لعدوِّه،