ومنهم من يقول: امرأةٌ جالسةٌ مُرخاةُ الشَّعر، ذوائبُها بيسراها وباليمنى مرآةٌ تنظرُ فيها (¬١)، مُصبغةُ الثوب (¬٢)، وعليها طوقٌ وأسْوِرةٌ وخلاخِل.
وأمَّا الشَّمس والقمرُ، فهما الدَّالَّان على المُلْك، فالشَّمسُ صورتُها صورةُ رجلٍ بيده اليمنى عصا يتوكَّأ عليها، وباليسرى مِرْزبَّة (¬٣)، راكبٌ عجلةً تجرُّها أربعةُ نمور. ومنهم من يقول: صورتُها صورةُ رجلٍ جالسٍ قابضٍ على أربعةِ أعِنَّة أفراس، ووجهه كالطَّبق يلتهبُ نارًا (¬٤).
قالوا: ودلائلُ المُلْك ليست بأعيانها هي دلائل الصِّناعات، ولا دلائل (¬٥) الصِّناعات هي دلائل المُلك، بل قد يجوزُ أن تدلَّ على رياسةٍ ما إلا أن المُلكَ أخصُّ من الرياسة، ولكلِّ واحدٍ من الكواكب على الإطلاق دلالةٌ على رياسةٍ ما في معنى من المعاني.
فيقال: أرأيتم إن حصلت أدلَّةُ المُلك (¬٦) في طالع مولودٍ ليس من المُلك في شيء، بل أكثرُ المولودين لا ينالون المُلكَ البتة، وإنما ينالُه واحدٌ