فكأنَّ العالِمَ به، الحاذق المتناهي في خفيَّاته (¬١)، بعد هذا التَّعب والنَّصَب، وبعد هذا الكدِّ والدَّأب، وبعد هذه الكُلفة الشَّديدة والمُؤنة الغليظة (¬٢)، هو مستسلمٌ (¬٣) للمقدار، مُسْتَجْدٍ (¬٤) لما يأتي به الليلُ والنهار، وعادت حالُه مع علمه الكثير (¬٥) إلى حال الجاهل بهذا العلم الذي انقيادُه كانقياده، واعتبارُه كاعتباره (¬٦)، ولعلَّ توكُّل الجاهل أحسنُ من توكُّل العالم به، ورجاءه (¬٧) في الخير المشتهى (¬٨) ونجاته من الشرِّ المتوقَّى أقوى وأصحُّ (¬٩) من رجاء هذا المُدِلِّ بزِيجِه وحسابه وتقويمه وأسطُرلابه.
ولهذا لما لقي أبو الحسين النُّوري (¬١٠) ما شاء الله (¬١١) المنجِّم قال له:
Rujukan halaman ini:مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 1317 (SanadKitab #145411, hlm. urut 1418)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.