هذا إن كانت الأحكامُ صحيحةً مُدْرَكَةً محقَّقَة، ومصابةً مُلْحَقةً معروفةً محصَّلة (¬١)، ولم يكن المذهبُ على ما زعمَ أربابُ الكلام والذين (¬٢) يأبونَ تأثيرَ هذه الأجرام العالية في الأجسام السافلة، وينفُون الوسائطَ بينهما والوصائل، ويدفعون الفواعِل والقوابِل.
تمَّ السؤال.
فأجاب كلٌّ من هؤلاء بما سَنَحَ له:
* فقال قائلٌ منهم: عن هذا السُّؤال المَهُول (¬٣) جوابان:
أحدهما: هو زجرٌ عن النظر فيه؛ لئلَّا يكون هذا الإنسانُ مع ضَعْف نَحِيزَته (¬٤)، واضطراب غريزته، وضَعْف مُنَّته (¬٥)، عَدَّاءً على ربِّه، شريكًا (¬٦) له في غَيْبِه، متكبِّرًا على عباده، ظانًّا بأنه فيما يأتي (¬٧) من شأنه قائمٌ بجَدِّه وقدرته، وحوله وقوته، وتشميره وتَقْلِيصه، وتَهْجِيره وتَعْرِيسه، فإنَّ هذا النَّمَط يحجُز الإنسانَ عن الخشوع لخالقه، والإذعان لربِّه، ويُبْعِدُه عن