قال (¬١): ولو كانت جنَّة الخلد لما أُخرِجَ منها.
وممن ذكر القولين ــ أيضًا ــ: أبو الحسن الماوردي، فقال في "تفسيره" (¬٢):
"واختُلِفَ في الجنة التي أُسْكِناها (¬٣) على قولين:
أحدهما: أنها جنة الخلد.
الثاني: أنها جنةٌ أعدَّها اللهُ لهما، وجعلها دارَ ابتلاء، وليست جنةَ الخلد التي جعلها اللهُ دارَ جزاء.
ومن قال بهذا اختلفوا فيه على قولين:
أحدُهما: أنها في السماء؛ لأنه أهبطهما منها. وهذا قولُ الحسن.
الثاني: أنها في الأرض؛ لأنه امتحنهما فيها بالنهي عن الشجرة التي نُهِيا عنها دون غيرها من الثمار. وهذا قولُ ابن بحر (¬٤).