Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 1475

  1. الكلام على زجر الطير والعيافة والعدوى والشؤم
  2. ما جاءت به الشريعة في أمر الطيرة

وقال أبو القاسم الزجَّاجي: لم أر أشدَّ تطيُّرًا من ابن الرُّومي الشاعر، وكان قد تجاوز الحدَّ في ذلك، فعاتبتُه يومًا على ذلك، فقال: يا أبا القاسم: الفألُ لسانُ الزمان، والطِّيَرة عنوانُ الحَدَثان (¬١).

وهذا جوابُ من استحكمت علَّتُه، فعجز عنه طبيبُه، بمنزلة من قد غلبه الوسواسُ (¬٢) في الطهارة، فلا يلتفتُ إلى علمٍ ولا إلى ناصح.

وهذه حالُ من تقطَّعت به أسبابُ التوكُّل، وتقلَّصَ عنه لباسُه، بل تعرَّى منه.

ومن كان هكذا فالبلايا إليه أسرع، والمصائبُ به أعلَق، والمحنُ له ألزَم، بمنزلة صاحب الدُّمَّل والقُرحة الذي يتهدَّى إلى قُرحته كلُّ مؤذٍ وكلُّ مُصادِم، فلا يكادُ يُصْدَمُ من جسده أو يصابُ غيرُها!

والمتطيِّرُ مُتْعَبُ القلب، مُكْمَدُ الصَّدر (¬٣)، كاسفُ البال، سيِّاءُ الخُلق، يتخيَّلُ من كلِّ ما يراه أو يسمعه، أشدُّ الناس خوفًا، وأنكدُهم عيشًا، وأضيقُهم صدرًا، وأحزنهم قلبًا، كثيرُ الاحتراز والمراعاة لما لا يضرُّه ولا ينفعُه، وكم قد حَرَمَ نفسَه بذلك من حظٍّ، ومنعها من رزقٍ، وقطعَ عليها من فائدة!

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 1475 (SanadKitab #145411, hlm. urut 1576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.