Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 1481

  1. الكلام على زجر الطير والعيافة والعدوى والشؤم
  2. ما جاءت به الشريعة في أمر الطيرة

فألكَ مِن فيك» (¬١)، ونظيره قولُ النبيِّ ﷺ: «إذا سلَّم عليكم أهلُ الكتاب فقولوا: وعليكم» (¬٢).

فعلى هذا، معنى: ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ أي: نصيبُكم طِيَرتُكم التي تطيَّرتم بها؛ لأنهم اعتقدوا الشُّؤمَ فيما لا شؤمَ فيه البتة، فقيل لهم: الشُّؤمُ منكم، وهو نازلٌ بكم. فتأمَّله.

وهذا يُشْبِهُ قوله تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦]، قيل: جزاءُ مكرهم عنده، فمَكَرَ بهم كما مكروا برسله، ومكرُه تعالى بهم إنما كان بسبب مكرهم، فهو مكرُهم عاد عليهم، وكيدُهم عاد عليهم، فهكذا طِيَرتُهم عادت عليهم وحَلَّتْ بهم. وسُمِّي جزاءُ المكر: مكرًا، وجزاءُ الكيد: كيدًا؛ تنبيهًا على أنَّ الجزاء من جنس العمل.

ولمَّا ذكر سبحانه أنَّ ما أصابهم من حسنةٍ وسيئة ــ أي نعمةٍ ومحنة ــ فالكلُّ منه تعالى بقضائه وقدره، فكأنهم قالوا: فما بالك أنتَ تصيبك الحسناتُ والسِّيئاتُ كما تصيبنا؟ فذكر سبحانه أنَّ ما أصابه من حسنةٍ فمن الله مَنَّ بها عليه، وأنعَم بها عليه، وما أصابه من سيئةٍ فمن نفسه، أي: بسببه ومِن قِبَله، أي: لا لنقصِ ما جاء به، ولا لشرٍّ فيه، ولا لشؤمٍ يقتضي أن تصيبه السيئة، بل بسببٍ من نفسِه ومِن قِبَلَه.

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 1481 (SanadKitab #145411, hlm. urut 1582)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.