ولا يتطيَّرون، وعلى ربِّهم يتوكَّلون»، وزاد مسلمٌ وحده: «ولا يَرْقُون»، فسمعتُ شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: «هذه الزيادةُ وهمٌ من الراوي (¬١)، لم يقل النبيُّ ﷺ: «ولا يرقُون»؛ لأنَّ الراقي محسنٌ إلى أخيه، وقد قال النبيُّ ﷺ وقد سئل عن الرُّقى فقال: «من استطاع منكم أن ينفعَ أخاه فلينفعه» (¬٢)، وقال: «لا بأس بالرُّقى ما لم تكن شركًا» (¬٣)، والفرقُ بين الراقي والمسترقِي أنَّ المسترقِي سائلٌ مستَعطٍ ملتفتٌ إلى غير الله بقلبه، والراقي محسِنٌ نافع» (¬٤).
قلت: والنبيُّ ﷺ لا يجعلُ تركَ الإحسان المأذون فيه سببًا للسَّبق إلى الجِنان، وهذا بخلاف ترك الاسترقاء، فإنه توكُّلٌ على الله، ورغبةٌ عن سؤال غيره، ورضاءٌ بما قضاه، وهذا شيءٌ وهذا شيء (¬٥).
وفي «الصحيحين» (¬٦) من حديث أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ: «لا عدوى