Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 1515

  1. الكلام على زجر الطير والعيافة والعدوى والشؤم
  2. الجمع بين نصوص الفأل الحسن ونفي الطيرة

لكنْ الموفَّقون المهديُّون (¬١) آمنوا بقدر الله وشرعه، ولم يعارِضوا أحدَهما بالآخر، بل صدَّق كلٌّ منهما الآخر عندهم وقرَّره، فكان الأمرُ تفصيلًا للقَدَر وكاشفًا عنه وحاكمًا عليه، والقدرُ أصلٌ للأمر، ومنفذٌ له، وشاهدٌ له، ومصدِّقٌ له، فلولا القدرُ لما وُجِدَ الأمرُ ولا تحقَّق ولا قام على ساقِه، ولولا الأمرُ لما تميَّز القدرُ ولا تبيَّنت مراتبه وتصاريفُه، فالقدرُ مظهرٌ للأمر، والأمرُ تفصيلٌ له، والله سبحانه له الخلقُ والأمر، فلا يكونُ إلا خالقًا آمرًا، فأمرُه تصريفٌ لقدره، وقدرُه منفذٌ لأمره.

ومن أبصرَ هذا حقَّ البصر، وانفتحت له عينُ قلبه؛ تبيَّن له سرُّ ارتباط الأسباب بمسبَّباتها وجرَيانها فيها، وأنَّ القدحَ فيها وإبطالها إبطالٌ للأمر، وتبيَّن له أنَّ كمالَ التوحيد بإثبات الأسباب، لا أنَّ إثباتَها نقضٌ (¬٢) للتوحيد كما زعَم منكروها، حيث جعلوا إبطالَها من لوازم التوحيد، فجَنَوا على التوحيد والشرع، والتزموا تكذيبَ الحِسِّ والعقل، ووقعوا في أنواعٍ من المكابرة سلَّطت عليهم أعداءَ الشريعة، وأوجبَت لهم أن أساؤوا بها الظنَّ وتنقَّصوها وزعموا أنها خطابيَّةٌ وإقناعيَّةٌ وجدليَّة، لا برهانيَّة، فعَظُمَ الخَطب، وتفاقَم الأمر، واشتدَّت البليَّةُ بالطائفتين (¬٣)، وقد قيل: إنَّ العدوَّ العاقل خيرٌ من الصَّديق الجاهل.

ونحن ــ بحمد الله ــ نبيِّنُ الأمرَ في ذلك، ونوضِّحُه إيضاحًا يتبيَّن به

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 1515 (SanadKitab #145411, hlm. urut 1616)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.