ولكنَّ قولَ عائشة هذا مرجوح (¬١)، ولها ﵂ اجتهادٌ في ردِّ بعض الأحاديث الصحيحة خالفها فيه غيرُها من الصحابة (¬٢).
وهي ﵂ لما ظنَّت أنَّ هذا الحديث يقتضي إثباتَ الطِّيَرة التي هي من الشرك لم يَسَعْها غيرُ تكذيبه وردِّه، ولكنَّ الذين رووه ممَّن لا يمكنُ ردُّ روايتهم، ولم ينفرد بهذا أبو هريرة وحده، ولو انفرد به فهو حافظُ الأمَّة على الإطلاق، وكلُّ ما رواه عن النبيِّ ﷺ فهو صحيح، بل قد رواه عن النبيِّ ﷺ عبد الله بن عمر بن الخطاب، وسهل بن سعد الساعدي، وجابر بن عبد الله الأنصاري، ﵃، وأحاديثهم في «الصحيح» (¬٣).
فالواجبُ بيانُ معنى الحديث، ومباينته للطِّيَرة الشِّركيَّة.
فنقولُ وبالله التوفيق:
هذا الحديثُ قد رُوِي على وجهين:
أحدهما: بالجزم. والثاني: بالشرط.
فأمَّا الأول؛ فرواه مالك، عن ابن شهاب، عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر، عن أبيهما أنَّ رسول الله ﷺ قال: «الشُّؤم في الدار والمرأة والفرس»، متفقٌ عليه.