Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 1555

  1. الكلام على زجر الطير والعيافة والعدوى والشؤم
  2. الجمع بين نصوص الفأل الحسن ونفي الطيرة

وقالت طائفةٌ أخرى: معنى الحديث: إخبارُه ﷺ عن الأسباب المثيرة للطِّيَرة الكامنة في الغرائز، يعني: أنَّ المثيرَ للطِّيَرة في غرائز الناس هي هذه الثلاثة، فأخبَرنا بها لنأخُذ الحذرَ منها، فقال: «الشُّؤم في الدار والمرأة والفرس»، أي: أنَّ الحوادثَ التي تكثرُ مع هذه الأشياء (¬١)، والمصائبَ التي تتوالى عندها، تقودُ الناسَ إلى التشاؤم بها، فقال: «الشُّؤم فيها»، أي: أنَّ الله قد يقدِّره فيها على قومٍ دون قوم.

فخاطَبهم ﷺ بذلك لِمَا استقرَّ عندهم منه ﷺ من إبطال الطِّيَرة وإنكار العدوى، ولذلك لم يستفهموه في ذلك عن معنى ما أراده ﷺ، كما تقدَّم لهم في قوله: «لا يوردُ المُمْرِضُ على المُصِحِّ» (¬٢)، فقالوا عنده: وما ذاك يا رسول الله؟ فأخبرهم أنه خافَ في ذلك الأذى الذي يُدْخِلُه المُمْرِضُ على المُصِحِّ، لا العدوى؛ لأنه ﷺ أمر بالتَّوادُد، وإدخال السُّرور بين المؤمنين، وحُسْن التجاوز، ونهى عن التقاطُع والتباغُض والأذى.

فمن اعتقدَ أنَّ رسول الله ﷺ نسبَ الطِّيَرةَ والشُّؤم إلى شيءٍ من الأشياء على سبيل أنه مؤثِّرٌ لذلك دون الله، فقد أعظمَ الفرية على الله وعلى رسوله وضلَّ ضلالًا بعيدًا.

والنبيُّ ﷺ ابتدأهم بنفي الطِّيَرة والعدوى، ثمَّ قال: «الشُّؤم في ثلاث»، قطعًا لتوهُّم الطِّيَرة المنفيَّة في الثلاثة التي أخبرَ أنَّ الشُّؤم يكونُ فيها، فقال: «لا عدوى، ولا طيَرة، والشُّؤم في ثلاثة»، فابتدأهم بالمؤخَّر من الخبر تعجيلًا لهم بالإخبار بفساد العدوى والطِّيَرة المتوهَّمة من قوله: «الشُّؤم في ثلاثة».

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 1555 (SanadKitab #145411, hlm. urut 1656)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.