وقالت طائفة منهم ابنُ الأعرابي: هو من قولهم: اشْتَمَتَتْ (¬١) الإبلُ، إذا حَسُنَت وسَمِنت.
وقالت فرقةٌ أخرى: معنى «شمَّتَّ العاطس»: أزلتَ عنه الشَّماتة (¬٢). يقال: مرَّضت العليل، أي: قُمت عليه ليزول مرضُه. ومثلُه: قذَّيت عينه، أزلت قذاها. فكأنه لما دعا له بالرحمة قد قصَد إزالةَ الشَّماتة عنه. ويُنْشَدُ في ذلك:
ما كان ضرَّ المُمْرِضِي بجفونه ... لو كان مرَّضَ مُنْعِمًا مَن أَمْرَضا (¬٣)
وإلى هذا ذهب ثعلب (¬٤).
والمقصود: أنَّ التطيُّر من العُطاس (¬٥) مِن فعل الجاهلية الذي أبطلَه الإسلام (¬٦)، وأخبر النبيُّ ﷺ أنَّ الله يحبُّ العطاس، كما في «صحيح