Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 77

  1. مقدمة المصنف
  2. الوجه المفصل

قالوا: فإذا جُمِعَ ما أخبر اللهُ ﷿ به، مِن أنه خلقه من الأرض، وجعله خليفةً في الأرض، وأنَّ إبليسَ وسوسَ له في مكانه الذي أسكنه فيه بعد أن أهبط إبليسَ من السماء، وأنه أخبر ملائكتَه أنه جاعلٌ في الأرض خليفة، وأنَّ دارَ الخُلدِ لا لغو فيها ولا تأثيم، وأنَّ من دخلها لا يخرجُ منها أبدًا، وأنَّ من دخلها يَنْعَمُ لا يبأس (¬١)، وأنه لا يخافُ ولا يحزن، وأنَّ الله سبحانه حرَّمها على الكافرين، وعدوُّ الله إبليسُ أكفرُ الكافرين، فمحالٌ أن يدخلها أصلًا، لا دخولَ عبورٍ ولا دخولَ قرار، وأنها دارُ نعيم لا دارُ ابتلاء وامتحان، إلى غير ذلك مما ذكرناه من منافاة أوصاف جنة الخُلد للجنة التي أُسْكِنَها آدم.

إذا جُمِعَ ذلك بعضه إلى بعض، ونُظِرَ فيه بعين الإنصاف والتَّجرُّد عن نصرة المقالات، تبيَّن الصَّوابُ من ذلك، والله المستعان.

قال الآخرون (¬٢): «بل الجنةُ التي أُسْكِنَها آدمُ عند سلف الأمة وأئمتها وأهل السنة والجماعة هي جنةُ الخُلد، ومن قال: إنها كانت جنةً في الأرض بأرض الهند، أو بأرض جُدَّة، أو غير ذلك، فهو من المتفلسفة والملحدين والمعتزلة، أو من إخوانهم المتكلِّمين المبتدعين؛ فإنَّ هذا يقولُه من يقوله من المتفلسفة والمعتزلة، والكتابُ (¬٣) يردُّ هذا القول، وسلفُ الأمة وأئمتها متفقونَ على بطلان هذا القول.

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 77 (SanadKitab #145411, hlm. urut 178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.