* وإمَّا طلبًا، كقول النَّبي ﷺ: «إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله» (¬١)، وقوله: «وإذا لَقِيتُموهم فاصبروا» (¬٢)، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥].
وأكثرُ ما يأتي هذا النوعُ مع «إذا» التي تفيدُ (¬٣) تحقيقَ وقوع الشرط؛ لِسِرٍّ (¬٤)، وهو إفادتُه تحقيقَ الطَّلب عند تحقُّق الشرط، أي: فمتى تحقَّق الشرطُ فالطَّلبُ متحقِّق، فأتى بـ «إذا» الدالَّة على تحقُّق (¬٥) الشرط، فعُلِمَ تحقُّقُ الطَّلب عندها.
وقد يأتي مع «إنْ» قليلًا، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ [يونس: ٤١].
* وإمَّا جملةً إنشائية، كقوله لعبده الكافر: إن أسلمتَ فأنت حرٌّ، ولامرأته: إن فعلتِ كذا فأنتِ طالق، فهذا إنشاءٌ للعتق والطلاق عند وجود الشرط ــ على رأي ــ، أو إنشاءٌ له حال التعليق، ويتأخَّرُ نفوذُه إلى حين وجود