وقال الحسنُ بن منصور الجصَّاص: قلت لأحمد بن حنبل ﵁: إلى متى يكتبُ الرجلُ الحديث؟ قال: إلى الموت (¬١).
وقال عبد الله بن محمد البغوي: سمعت أحمد بن حنبل ﵁ يقول: أنا أطلبُ العلمَ إلى أن أدخل القبر (¬٢).
وقال محمد بن إسماعيل الصَّائغ: كنت أصُوغُ مع أبي ببغداد، فمرَّ بنا أحمدُ بن حنبل وهو يعدو، ونعلاه في يده، فأخَذ أبي بمجامع ثوبه، فقال: يا أبا عبد الله، ألا تستحي؟! إلى متى تعدو مع هؤلاء؟! قال: إلى الموت (¬٣).
وقال عبد الله بن بشر الطَّالْقاني: أرجو أن يأتيني أمرُ ربِّي والمحبرةُ بين يَدَيَّ، ولم يفارقني القلمُ والمحبرة (¬٤).
وقال حميد بن محمد بن يزيد البصري (¬٥): جاء ابنُ بسطام الحافظُ يسألني عن الحديث، فقلت له: ما أشدَّ حرصك على الحديث! فقال: أو ما أحبُّ أن أكون في قطار آل رسول الله ﷺ؟! (¬٦).