رواه الترمذي عنه، وقال: «حديثٌ حسن». قال: «ومحمد بن عيينة مِصِّيصيٌّ شامي، وكثيرُ بن عبد الله هو كثير بن عمرو بن عوف المزني».
وفي حديثه (¬١) ثلاثة أقوالٍ لأهل الحديث (¬٢): منهم من يصحِّحه، ومنهم من يحسِّنه، وهما للترمذي، ومنهم من يضعِّفه ولا يراه حجَّة، كالإمام أحمد وغيره.
ولكنَّ هذا الأصل ثابتٌ من وجوه:
كحديث: «من دعا إلى هدًى كان له من الأجر مثلُ أجور من اتبعه» (¬٣)، وهو صحيحٌ من وجوه.
وحديث: «من دلَّ على خيرٍ فله مثلُ أجر فاعله» (¬٤)، وهو حديثٌ حسنٌ رواه الترمذي وغيره.
فهذا الأصلُ (¬٥) محفوظٌ عن النبي ﷺ، فالحديثُ الضعيفُ فيه بمنزلة الشواهد والمتابعات، فلا يضرُّ ذِكْرُه.
الوجه الستون: أنَّ النبيَّ ﷺ أوصى بطلبة العلم خيرًا، وما ذاك إلا لفضل مطلوبهم وشرفه.