وقال آخر (¬١):
لا تَخْدَعنْكَ اللِّحى ولا الصُّوَرُ ... تِسْعةُ أعشارِ من ترى بَقَرُ
في شجَرِ السَّرْوِ منهمُ مَثَلٌ ... لها رُواءٌ وما لها ثَمَرُ
وأحسنُ من هذا كلِّه قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: ٤].
عالِمُهم كما قيل فيه:
زَوامِلُ للأسْفارِ (¬٢) لا علمَ عندهم ... بجيِّدها إلا كعِلْمِ الأباعرِ
لعَمرُك ما يدري البعيرُ إذا غدا ... بأوْسَاقِه أو راحَ ما في الغَرائرِ (¬٣)
وأحسنُ من هذا وأبلغُ وأوجزُ وأفصحُ قولُه تعالى: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجمعة: ٥].