والمرآةُ التي يُعْرَفُ بها الحسنُ من القبيح.
وقد قيل: «العقلُ مَلِك، والبدنُ روحُه، وحواسُّه وأفعاله (¬١) وحركاتُه كلُّها رعيَّةٌ له؛ فإذا ضَعُفَ عن القيام عليها وتعهُّدها وصلَ الخللُ إليها كلِّها» (¬٢).
ولهذا قيل: «من لم يكن عقلُه أغلبَ خصال الخير عليه كان حَتْفُه في أغلب خصال الشرِّ عليه» (¬٣).
ورُوِي أنه لمَّا هبطَ آدمُ من الجنة أتاه جبريل، فقال: إنَّ الله أحْضَرَكَ العقلَ والدِّين والحياء لتختارَ واحدًا منها؛ فقال: أخذتُ العقل (¬٤)، فقال الدِّينُ والحياء: أُمِرنا أن لا نفارق العقلَ حيثُ كان. فانحازا إليه (¬٥).
والعقلُ عقلان:
* عقلٌ غريزيٌّ (¬٦)؛ وهو أبُ العلم ومربِّيه ومُثْمِرُه.