Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 395

  1. وجوه فضل العلم
  2. الوجه التاسع والعشرون والمئة: وصية علي بن أبي طالب لكميل بن زياد في العلم , وشرحها

والقلبُ يتواردُه جيشان من الباطل: جيشُ شهوات الغيِّ، وجيشُ شبهات الباطل. فأيما قلبٍ صغا إليها وركنَ إليها تَشَرَّبها وامتلأ بها، فينضحُ لسانُه وجوارحُه بمُوجَبها، فإن أُشْرِبَ شبهات الباطل تفجَّرت على لسانه الشكوكُ والشبهاتُ والإيرادات، فيظنُّ الجاهلُ أنَّ ذلك لسعة علمه، وإنما ذلك من عدم علمه ويقينه!

وقال لي شيخُ الإسلام ﵁ ــ وقد جعلتُ أوردُ عليه إيرادًا بعد إيراد ــ: «لا تجعل قلبَك للإيرادات والشبهات مثل السِّفِنْجَة، فيتشرَّبها، فلا ينضح إلا بها، ولكن اجعله كالزجاجة المُصْمَتة، تمرُّ الشبهاتُ بظاهرها ولا تستقرُّ فيها، فيراها بصفائه، ويدفعُها بصلابته، وإلا فإذا أَشْرَبتَ قلبَك كلَّ شبهةٍ تمرُّ عليك صار مقرًّا للشبهات» (¬١)،

أو كما قال؛ فما أعلمُ أني انتفعتُ بوصيَّةٍ في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك.

وإنما سُمِّيت الشبهةُ شبهةً لاشتباه الحقِّ بالباطل فيها؛ فإنها تلبسُ ثوبَ الحقِّ على جسم الباطل، وأكثرُ الناس أصحابُ حُسْنٍ ظاهر، فينظرُ الناظرُ فيما أُلبِسَتْهُ من اللباس فيعتقدُ صحتها، وأما صاحبُ العلم واليقين فإنه لا يغترُّ بذلك، بل يجاوزُ نظرَه إلى باطنها وما تحت لباسها، فينكشفُ له حقيقتُها.

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 395 (SanadKitab #145411, hlm. urut 496)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.