* وقولُه: «اللهمَّ بلى! لن تخلوَ الأرضُ من مجتهدٍ قائمٍ بحجج الله»؛ ويدلُّ عليه الحديثُ الصحيحُ عن النبيِّ ﷺ: «لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الحقِّ، لا يضرُّهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك» (¬١).
ويدلُّ عليه أيضًا ما رواه الترمذي عن قتيبة: حدثنا حماد بن يحيى الأبحّ، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «مثلُ أمَّتي مثلُ المطر لا يُدرى أوَّلُه خيرٌ أم آخرُه» (¬٢).
قال: «هذا حديثٌ حسنٌ غريب، ويروى عن عبد الرحمن بن مهدي أنه كان يثبِّت حمادَ بن يحيى الأبحّ، وكان يقول: هو من شيوخنا. وفي الباب عن عمَّار وعبد الله بن عمرو».
فلو لم يكن في أواخر الأمَّة قائمٌ بحجج الله، مجتهد، لم يكونوا موصوفين بهذه الخيريَّة.