لِيُوطِّنْ أحدُكم نفسَه على أن يؤمنَ ولو كفَر الناس» (¬١).
وقد ذمَّ سبحانه الأكثرين في غير موضع، كقوله: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦]، وقال: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣]، وقال الله تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣]، وقال: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤].
وقال بعض العارفين: «انفرادُك في طريق طلبك دليلٌ على صدق الطلب» (¬٢).
ولقد أحسن القائل (¬٣):
مُتْ بداء الهوى وإلا فَخَاطِرْ ... واطْرُق الحَيَّ والعيونُ نَوَاظِرْ
لا تَخَفْ وَحْشَةَ الطريق إذا سِرْ ... تَ وكن في خَفارة الحقِّ (¬٤) سائرْ