وقال حمزة بن سعيد المصري: لمَّا حَدَّثَ أبو مسلم الكَجِّي (¬١) أول يومٍ حدَّث قال لابنه: كم فَضَلَ عندنا من أثمان غلَّاتنا؟ قال: ثلاث مئة دينار (¬٢)، قال: فرِّقها على أصحاب الحديث والفقراء شكرًا أنَّ أباك اليوم شَهِدَ على رسول الله ﷺ، فقُبِلَت شهادتُه (¬٣).
وفي كتاب «الجليس والأنيس» (¬٤) لأبي الفرج المعافى بن زكريا الجَرِيري: حدثنا محمد بن الحسن (¬٥) بن دُرَيْد: حدثنا أبو حاتم، عن العُتْبي، عن أبيه، قال: ابتنى معاويةُ بالأبطح مجلسًا، فجلس عليه ومعه ابنةُ قَرَظَة (¬٦)، فإذا هو بجماعةٍ على رحالٍ لهم، وإذا شابٌّ منهم قد رفع عقيرتَه يتغنَّى:
من يُساجِلْني يُساجِلْ ماجدًا ... يملأُ الدَّلوَ إلى عَقْدِ الكَرَبْ (¬٧)
قال: من هذا؟ قالوا: عبد الله بن جعفر، قال: خلُّوا له الطريق.