Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 493

  1. وجوه فضل العلم
  2. الوجه الرابع والأربعون والمئة: أن الله نفى التسوية بين العالم وغيره

السادس: عدمُ العمل به؛ فإنَّ العملَ به يوجبُ تذكُّرَه وتدبُّرَه ومراعاتَه والنظرَ فيه، فإذا أهملَ العملَ به نسيه.

قال بعضُ السلف: «كنا نستعينُ على حفظ العلم بالعمل به» (¬١).

وقال بعضُ السَّلف أيضًا: «العلم يهتفُ بالعمل، فإن أجابه حَلَّ وإلا ارتحل».

فالعملُ به من أعظم أسباب حفظه وثباته، وتضييعُ العمل به إضاعةٌ له؛ فما استُدِرَّ العلمُ ولا استُجلِبَ بمثل العمل، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ [الحديد: ٢٨].

وأما قولُه تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، فليس من هذا الباب، بل هما جملتان مستقلَّتان: طلبيَّة؛ وهي الأمرُ بالتقوى، وخبريَّة؛ وهي قولُه تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾، أي: والله يعلِّمُكم ما تتقون. وليست جوابًا للأمر، ولو أريد بها الجزاءُ لأُتِيَ بها مجزومةً مجرَّدةً عن الواو، فكان يقول: «واتقوا الله يعلِّمْكم»، أو: «إن تتقوه يعلِّمْكم»، كما قال: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: ٢٩]، فتدبَّره (¬٢).

الوجه الرابع والأربعون بعد المئة: أنَّ الله سبحانه نفى التسويةَ بين العالِم وغيره، كما نفى التسويةَ بين الخبيث والطيِّب، وبين الأعمى والبصير،

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 493 (SanadKitab #145411, hlm. urut 594)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.